سميح دغيم

178

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

فهذا المذكور ، إمّا أن يكون معروفا لمجرّد كونه أمرا ما يلزمه ذلك اللازم أو لخصوصيّة تلك الماهيّة التي عرضت لها هذه الملزوميّة ، والأول محال لأنّ كونه أمرا يلزمه ذلك اللازم جعلناه كاشفا ، فلو كان المكشوف هو هذا القدر لزم كون الشيء معروفا لنفسه وهو محال ، والثاني محال لأنّ العلم بأنّه أمر ما يلزمه اللازم الفلاني لا يفيد العلم بخصوصيّة تلك الماهيّة الملزومة ، لأنّه لا يمتنع في العقل اشتراك الماهيّات المختلفة في لوازم متساوية . فثبت أنّ التعريف بالوصف الخارجي لا يفيد معرفة نفس الحقيقة . ( مفا 24 ، 129 ، 5 ) تعريفات لما في القلوب - قضت العقول السليمة ، بأن أحسن التعريفات لما في القلوب هو الألفاظ . ( مفا 1 ، 25 ، 21 ) تعطيل - إنّ هذه الكلمة ( لا إله إلّا اللّه ) إنّما سمّيت بكلمة العدل لأنّ معرفة اللّه متوسطة بين الإفراط الذي هو التشبيه ، وبين التفريط الذي هو التعطيل . فمن بالغ في الإثبات وقع في التشبيه ، ومن بالغ في النفي وقع في التعطيل ، والحق هو طريق الاعتدال بين هذين الطرفين المتباينين . ( أسر ، 69 ، 18 ) - التعطيل هو إنكار وجود اللّه . ( مفا 25 ، 73 ، 21 ) - نقول التعطيل عقيدة فحشاء لأنّ الفاحش هو القبيح الظاهر القبح . ( مفا 25 ، 73 ، 21 ) تعطيل محض - قال ابن عباس : إنّ المراد بالعدل هو قول لا إله إلّا اللّه ، وتحقيق القول فيه أنّ نفي الإله تعطيل محض وإثبات أكثر من إله واحد تشريك وتشبيه وهما مذمومان ، والعدل هو إثبات الإله الواحد وهو قول لا إله إلّا اللّه ، وثانيها : أنّ القول بأنّ الإله ليس بموجود ولا شيء تعطيل محض ، والقول بأنّه جسم وجوهر ومركّب من الأعضاء ، ومختصّ بالمكان تشبيه محض ، والعدل إثبات إله موجود متحقّق بشرط أن يكون منزّها عن الجسميّة والجوهريّة والأعضاء والأجزاء والمكان ، وثالثها : أنّ القول بأنّ الإله غير موصوف بالصفات من العلم والقدرة تعطيل محض ، والقول بأنّ صفاته حادثة متغيّرة تشبيه محض . والعدل هو إثبات أنّ الإله عالم قادر حيّ مع الاعتراف بأنّ صفاته ليست حادثة ولا متغيّرة ، ورابعها : أنّ القول بأنّ العبد ليس له قدرة ولا اختيار جبر محض ، والقول بأن العبد مستقلّ بأفعاله قدر محض وهما مذمومان ، والعدل أن يقال : إنّ العبد يفعل الفعل لكن بواسطة قدرة وداعية يخلقهما اللّه تعالى فيه ، وخامسها : القول بأنّ اللّه تعالى لا يؤاخذ عبده على شيء من الذنوب مساهلة عظيمة ، والقول بأنّه تعالى يخلّد في النار عبده العارف بالمعصية الواحدة تشديد عظيم ، والعدل أنّه يخرج من النار كل من قال واعتقد أنّه لا إله إلّا اللّه ، فهذه أمثلة ذكرناها في رعاية معنى العدل في الاعتقادات . ( مفا 20 ، 102 ، 6 ) تعقّل - إنه متى ثبت أنه لا معنى إلّا حصول ماهية المعقول للعاقل ، ثبت أن المادة مانعة عن